السيد مصطفى الخميني

66

الطهارة الكبير

قلت : وكم الكر ؟ . . . ( 1 ) . وتوهم إعراض القدماء والمتأخرين عنها ، غير تام ، لذهاب المشهور إلى الافتاء بها في اعتبار حد الكر ، الصريحة في الأبعاد الثلاثة ، والالتزام بالتفكيك بين الصدر والذيل ، غير مساعد مع بناء العقلاء ، فكون الحسن بتريا زيديا متروك الحديث ( 2 ) ، لا يضر به هنا . قلت : أولا : يشترط في الانجبار الشهرة العملية ، ومجرد الوفاق في المضمون غير كاف ، وتلك الشهرة غير ثابتة ، بعد وجود الروايات الأخر موافقة لفتوى المشهور في تلك المسألة . وثانيا : كون " الركي " و " الركية " مراد في " البئر " غير واضح ، وبعد المراجعة إلى قلة استعمالهما ، وكثرة استعمال " البئر " مع التوجه إلى أن الحفرة لحفظ الماء في ذلك الزمن ، كانت مورد الحاجة اتفاقا - لعدم وجود الآبار ذات المادة في جميع المحال - يحصل الاحتمال العقلائي دفعا للترادف البعيد في نفسه . على أن " الركي " هو البئر بدون المادة ، ويشهد لذلك المراجعة إلى المشتقات الأخر من هذه المادة ، ففي " أقرب الموارد " قال : " ركا الأرض حفرها ، والمركو الحوض الكبير " ( 3 ) انتهى .

--> 1 - الكافي 3 : 2 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 160 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 8 . 2 - تهذيب الأحكام 1 : 408 ، ذيل الحديث 1282 . 3 - أقرب الموارد 1 : 430 .